السيد محمد حسين الطهراني
46
معرفة الإمام
وَذَلِكَ لأنهُمْ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إليه وَالأدِلَّاءَ عليهِ فَلِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَلَيْسَ أنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إلى اللهِ كَمَا يَصِلُ إلى خَلْقِهِ وَلَكِنْ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ . وقال بعد ذلك : وَقَدْ قَالَ أيضْاً : مَنْ أهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَدَعَانِي إليها . وَقَدْ قَالَ أَيضاً : انّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ انّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ . « 1 » وقد قال أيضاً : مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ . « 2 » وكُلُّ هَذا وَشِبْهُهُ على ما ذَكَرْتُ لَكَ وَهَكَذَا الرِّضَا وَالْغَضَبُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الأشْيَاءِ مِمّا يُشاكِلُ ذَلِكَ - الحديث . « 3 » حقّاً فقوله عليه السلام وكلّ هذا وشبهه إشارة إلى الآيات والروايات الجمّة المأثورة في هذا الحقل ؛ كالآية الشريفة : وَمَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمَى . « 4 » وقوله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى . « 5 » وقوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ . « 6 » وكقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : فاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذانِي فَقَدْ آذَى اللهَ - الحديث . « 7 »
--> ( 1 ) - الآية 10 ، من السورة 48 : الفتح . ( 2 ) - الآية 80 ، من السورة 4 : النساء . ( 3 ) - « التوحيد » للشيخ الصدوق ، باب 26 ، ص 168 ، 169 ؛ وذكر الكليني هذه الرواية أيضاً في « الكافي » مسندة عن الإمام الصادق ، ج 1 من الأصول ، الطبعة الحروفيّة الحيدريّة ، ص 144 . ( 4 ) - الآية 17 ، من السورة 8 : الأنفال . ( 5 ) - الآية 4 . 3 ، من السورة 53 : النّجم . ( 6 ) - الآية 128 ، من السورة 3 : آل عمران . ( 7 ) - « بحار الأنوار » طبع كمباني ج 10 ، ص 13 . الحديث بهذا اللفظ عن جابر .